أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
840
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
شاعر محسن من شعراء الدولة الهاشمية ، وهو القائل « 1 » : إن أكن مهديا لك الشعر إني * لابن بيت تهدى له الأشعار غير أنى أراك من أهل بيت * ما على المرء أن يسودوه عار وأنشد أبو علي ( 2 / 224 ، 221 ) : ما كان من سوقة أسقى على ظمأ * خمرا بماء إذا ناجودها بردا ع هذا الشعر لأبى دؤاد يقوله في كعب بن مامة « 2 » ، وتمامه : أوفى على الماء كعب ثم قيل له * رد كعب إنّك ورّاد فما وردا قوله : ما كان من سوقة أسقى أسقى : اسم « 3 » وهو خبر كان . وزوّ المنيّة : قدرها . يقول عييت المنيّة / أن تدركه إلّا عطشا ، من حيث كان يمنعها هو وغيره . ووقدى : فعلى مثل بشكى « 4 » . وذكروا أن كعب بن مامة بن عمرو الإيادىّ خرج في ركب من إياد بن نزار بن ربيعة ، حتى إذا كانوا بالدهنا « 5 » - وهم في حمّارة القيظ - عطشوا ومعهم شئ من ماء يتصافنونه : أي يقتسمونه بالحصاة ، فلمّا أخذ كعب الإناء ، نظر إليه شمر بن مالك النمرىّ ، فلما رآه كعب ينظر إليه علم أنه عطشان ، فقال للساقي « 6 » : « اسق أخاك النمرىّ » ، فشرب النمرىّ نصيب كعب ، وأدرك كعبا الموت ، فنزل في ظلّ شجرة ، فقيل له : إنّا نرد الماء فرد كعب إنّك وارد . فضربت به العرب المثل في الجود والإيثار على نفسه ، قال الفرزدق « 7 » :
--> ( 1 ) يخاطب إسحق بن إبراهيم ، والبيتان في الكامل 429 ، 2 / 52 ، والثاني في العيون 1 / 225 . ( 2 ) كما في الكامل 132 ، 1 / 110 ، والمعروف أنه لمامة بن عمرو الإيادى أبيه كما في الألفاظ 228 وأمثال الضبّىّ 61 ، 78 والأزمنة 2 / 221 والميداني 1 / 162 ، 124 ، 167 والعسكري 24 ، 1 / 62 ، وبغير عزو في ل ( وقد ) . ( 3 ) يريد أنه أفعل التفضيل لا فعل ماض . ( 4 ) امرأة بشكى سريعة اليدين بالعمل . ( 5 ) قال المبرّد لم أسمعه إلا مقصورا . ( 6 ) المثل عند المذكورين والمستقصى وأبى عبيد والميداني 1 / 293 ، 224 ، 304 . ( 7 ) من كلمة في د هيل رقم 405 والأزمنة 2 / 218 - 221 ، وبعض الأبيات في الكامل -